ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

514

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

فلم يجزئ ، كما لو شدّها على الصحيح « 1 » . انتهى . وكذلك لو لم يمكن النزع ، ولكن أمكن إيصال الماء إلى البشرة بالوجهين المذكورين . والوجه واضح . وأمّا لو لم يمكن النزع ولا غيره ممّا ذكر ، فلا شبهة أيضا في وجوب المسح عليه ؛ لمكان الضرورة ؛ ولعموم الأخبار المذكورة . قال في المستند : لعدم الاستفصال ، أو الإطلاق ، سيّما مع أنّ الغالب في الجبائر اشتمالها على زائد لا يمكن غسل ما تحته ، بل المساوي أو الناقص غير متحقّق أو شاذّ غير ملتفت إليه « 2 » . انتهى . وهو حسن . والظاهر عدم وجوب الإعادة حينئذ أيضا لو زال العذر ؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء كما قالوه . وفي الذكرى : « أنّه لا إشكال في [ عدم ] « 3 » إعادة ما صلّاه بالجبائر في غير هذا الموضع » « 4 » . انتهى . أي : فيما لو مسح على الزائد مع الضرورة . ولا وجه للإشكال هنا أيضا ؛ لما تقدّم . وربما يظهر من بعضهم الإعادة بعد زوال العذر مطلقا وإن كان المسح على الجبيرة المساوية . وهو ضعيف لا دليل عليه سوى ما قيل من أنّ الترخّص منوط بالضرورة وقد زالت . وفيه ما ترى . فالأظهر الأشهر - المدّعى عليه الإجماع في جملة من الكتب - عدم وجوب الإعادة مطلقا ، ولا فرق في ذلك بين زوال العذر بعد الصلاة أو قبلها ، بعد خروج الوقت أو قبله ؛

--> ( 1 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 130 . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 213 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 199 .